مدينة الحسكة لمحة تاريخية

هل سبق لكم أن سمعتم عن مدينة مأهولة تمتاز بأراضيها الخضراء ومناظرها الربيعية الخلابة، انها مدينة الحسكة التي تقع في شمال شرقي سوريا على حدود نهري الخابور وجقجق , وهي تعد مركز محافظة الحسكة السورية , و مركز (مقاطعة الجزيرة) , وهي تمتاز باراضيها المسطحة الخصبة , ومياهها  الوفيرة كونها محاذية لنهر الخابور و غيرها من الأنهر الفرعية , وهذا لا يغنيها عن ضياء طبيعتها الجميلة وكونها مركز سياحي جميل للزوار لامتلاكها مواقع  أثرية رائعة مثل آثارات تل بيدر و غيرها.

لمحة تاريخية عن مدينة الحسكة:

الأمر الذي يدلنا على تاريخ هذه المدينة هو قراءة معظم الدراسات والبحوث التي سلطت الانوار عليها ، وفيها أقيمت أعرق و أقدم الحضارات ، حيث يعود قدمها إلى حوالى ثمانية الاف عام قبل الميلاد ، وبذلك تعد هذه المنطقة في سوريا من أقدم المناطق الحضارية , وهي تثبت احتمالية وجود مدينة قديمة جاثمة تحت تراب مدينة الحسكة الحالية يرجع تاريخها إلى العهد السوباري والسومري والآرامي وغيرها من العهود ، وكان اسمها نهرين لالتقاء نهر الخابور بنهر جقجق. وفيها هيكل الإله شمش ، الذي يقع تحت بناء كنيسة الكلدان الحالية ، وقد تم بنائها من حجارة بيضاء. أما قصر الملك ميسيليم فانه يقع تحت بناء كنيسة السريان الكاثوليك شمال كراج النجمة للسفريات حالياً.

التاريخ المعاصر لمدينة الحسكة:

فبالحديث عن تاريخ المدينة المعاصر فقد بدأ في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ولأجل الاهمية الاستراتيجية أقيم ضمنها موقع و ثكنة تعود للاحتلال العثماني وتمَّ بناء مركز لفرقة عسكرية وذلك عام 1907م وقطنها بعد ذلك قوم من السريان الأرثوذكس وتعود أصولهم إلى قرية (قلعة مرا) وكبرت مدينة الحسكة بتزايد القادمين اليها من المسيحيين والاكراد والمواطنين السوريين.

وبهذا نرى انه قد مر على هذه المدينة ما يمر على مثيلاتها من نشوء حضارات وعراقات شتى ومثال لأراضي خصبة , وسكانها الذين جمعت بينهم الأعراف والعادات مما أودى بها لأن تكون مدينة شامخة ولامعة برونقها وبهجة حلتها الخضراء.

فريق تحرير راستي نيوز