تل تمر تتحول لساحة صراع بين القوى المتداخلة في الأزمة السورية

تحولت بلدة تل تمر الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية لساحة صراع جديدة بين القوى المتداخلة في الأزمة السورية.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط أن عربات أمريكية دخلت البلدة وتبادل جنودها الأحاديث مع سكان المنطقة.

وأضافت الصحيفة “الجنود الأمريكيون سالوا الناس عن الحياة المدنية وسط اجواء القصف والهجمات التركية”.

واشارت الصحيفة أنه وعلى بعد مئات الأمتار وفي الجهة الغربية، وقفت دورية عسكرية روسية كانت مؤلفة من عشرات المدرعات وحاملات للجنود ترفع العلم الروسي مع انتشار مكثف للجنود.

دورية روسية في تل تمر

وعلى الرغم من هذا الانتشار إلى أن المنطقة تتعرض بين الحين والآخر  لهجمات من جانب القوات التركية.

وتتركز الهجمات على قرى دردارة وأم الكيف وتل جمعة وتل طويل وتقع هذه القرى شمال الناحية.

وتتعرض أيضاً محيط القاعدة الروسية في الريف الشمالي من بلدة تل تمر لقصف تركي، دون أن تبدي روسيا أي موقفاً.

مسؤول في الإدارة الذاتية: روسيا تسعى لبسط سيطرتها الإدارية والعسكرية والاقتصادية على المنطقة

وكان نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية بدران جيا كرد قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع أنهم طلبوا من روسيا في تشرين الأول 2019 التدخل في المنطقة لوقف الهجمات التركية.

بدران جيا كرد

وأشار أن روسيا لها أهداف أخرى تتمثل في بسط سيطرتها “الإدارية والعسكرية والاقتصادية” على المنطقة.

وأكد مساعي روسيا للسيطرة على مصادر البترول في المنطقة.

كما أكد أن روسيا ترغب في أن تنهي وجود التحالف الدولي في مناطق شمال شرق سوريا.

تطمينات أمريكية لقوات سوريا الديمقراطية

وعلى ما يبدوا أثار هذا التكتم الروسي من الهجمات التركية على ريفي تل تمر وعين عيسى حفيظة واشنطن.

وكشفت مصادر عسكرية في قوات سوريا الديمقراطية للمرصد السوري “عن تطمينات أمريكية بعدم تقدم تركيا”.

وتشهد بلدة تل تمر توتراً كبيراً نتيجة تحولها لساحة صراع بين القوى المتداخلة إلى جانب ناحية عين عيسى.

وتساند الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية، لكنها انسحبت في أواخر 2019 من مناطق واسعة شمال شرق سوريا بعد قرار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالانسحاب.

أما القوات الروسية فتساند قوات النظام السوري وتنتشر على خطوط التماس.

ويقول ممثلين من الإدارة الذاتية وقياديين في قوات سوريا الديمقراطية أن روسيا لعبت دوراً سلبياً.

واتهموا روسيا بتحريض تركيا لشن الهجمات على المنطقة بغية تسليمها لعناصر النظام السوري.

وتنتشر روسيا بحسب قياديين في قوات سوريا الديمقراطية  على طول بلدة زركان، حتى الحدود التركية شمالاً.

كما يتواجد عناصر الشرطة الروسية بالجهة الغربية في قرى دردارة وقبر الصغير وشيخ العلي ومسلطة والعبوش وباب الخير غربي حتى آخر نقطة لها في قرية أم الخير وقرية العالية المطلة على الطريق الدولي M4.

ومن جهتها تشن تركيا إلى جانب الفصائل الجهادية الموالية لها هجمات بهدف السيطرة عليها.

وأصبحت هذه البقعة الجغرافية خريطة أكثر سخونة حسب وصف صحيفة الشرق الأوسط.

وتشهد المنطقة حالة استنفار عسكري لكل القوى المتوزعة على الأرض.

وتلتقي في منطقة تل تمر ثلاث مناطق تمثل مجالاً للنفوذ الروسي والتركي والأميركي.