القامشلي… لمحة تاريخية

مدينة القامشلي او قامشلو بالكردية او زالين بالسريانية , واحدة من اكثر المدن السورية تنوعاً بمكوناتها الاثنية و الدينية ,و تقع في الشمال الشرقي من سوريا على الحدود مع “تركيا” , وعلى مقربة من سفح جبال طوروس، ويمر منها نهر جقجق. وتعد مدينة القامشلي مركز منطقة القامشلي من الناحية الادرية السورية , وتتبعها نواحي عدة منها: تل حميس، عامودا، و ديريك و رميلان و تشتهر بالكردية باسم “قامشلوكا افيني” أي مدينة الحب لكثرة الفنانين الكرد الذين غنوا عن الحب امثال محمد شيخو.

بناها الفرنسيون قبل نحو مئة عام

تعد مدينة القامشلي من المدن حديثة البناء , إذ يعتقد أنه تم بنائها عندما أنشأها الجنود الفرنسيون اثناء حقبة تواجدهم في الشرق الاوسط , وذلك بأمر من القادة الفرنسيين, بغية إستخدامها كقاعدة عسكرية بسبب الموقع الذي اعتبروه استراتيجيا نظراً لوجود نهر جقجق وسكة حديد حلب – نصيبين وأيضا بسبب الجماعات الكردية التي انضمت مع الفرنسيين في معارك عدة.

تاريخها إلى العشرينيات من القرن العشرين، حيث فرّ اليها عدد كبير من الآشوريين الذين هربوا من الإبادة الجماعية الآشورية التي قررتها وطبقتها الإمبراطورية العثمانية، وبنوا جنوب تركيا بلدة صغيرة سميت في البداية باسم بيت زالين.

تأسست المدينة بشكل رسمي باسمها الحالي في غضون عام 1926 كمحطة للسكك الحديدية على خط قطار طوروس. أما في عام 1932 فقد بلغ عدد سكانها ثمانية آلاف نسمة، ، وبهذا تصبح مدينة القامشلي على محاذية للحدود التركية،

يميزها ايضاً وضع خط السكة الحديدية بين القامشلي و نصيبين في الجهة الأخرى و وجود مطار القامشلي الدولي.

القامشلي باتت الآن مركزاً اقتصاديا و سياسياً هاماً في الشمال السوري

تحولت القامشلي بعد انطلاق الثورة الثورة السورية الى مركز استراتيجي  للإدارة الذاتية في الشمال , ففيها تقع ادارات الوزارات و فيها تقع مقرات الاحزاب الكردية.

الجدير بالذكر ان مدينة القامشلي تعد من أكبر المدن ضمن شمال سوريا وهي تضم أغلب الديانات مثل الاسلام والمسيحية واليهودية، وأيضا تضم الأكراد الذين يحتفلون بعيد النيروز من شهر أذار كل عام، ولابد من التنويه الى أنها مجمع سكاني حميمي رغم مختلف قاطنيها وتعدد قبائلها.